الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

273

منهاج الهداية

الأولى له مراعاة الغبطة ولا يحل الديون المؤجلة به ولو لم يبق لها شئ وتحل بموته ولو باع الحاكم ماله ثم طلب بزيادة لم يفسخ العقد ولو التمسه من المشتري لم يجب الإجابة لكن تستحب ولا يجير على بيع داره التي يسكنها ولا أمته التي يحتاج إليها ولا العبد كذلك ولا دابة ركوبه كذلك ويباع ما يفضل عن حاجته ويستثنى له دست ثوب يليق بحاله شتاء وصيفا وكذا لعياله ولا فرق في المستثنيات بين كونها غير مال بعض الغرماء وعدمه ولو وقع الحجر على السفيه تعلق به المنع من التصرف في المال فلو باع شيئا أو باعه آخر لم يمض إلا أن يجيزه الولي فإن لم يجز وكان المبيع موجودا استعاده البايع ولا فرق فيه بين العالم والجاهل ولو تلف فإن قبضه بإذن صاحبه كان تالفا عليه إن كان عالما فإن فك حجره وإن كان جاهلا فوجهان أوجههما الضمان وكذا لو أودعه وديعة فأتلفها وإذا نذر أو حلف أو عهد على فعل أو ترك ينعقد إذا لم يكن متعلقه المال وإلا فإن كان معينا بطل وإن كان في الذمة صح وروعي في إنفاذه الرشد ولو كان وقوعه قبل الحجر وجب مطلقا وكذا لو تعلق الحج والزكاة والخمس والكفارة قبله بل جاز له الحج تطوعا إن استوت نفقته سفرا وحضرا ولم يمنعه الولي هداية الأب والجد له وليان على الطفل والمجنون لو اجتمعا وتوافقا فإن فقد أحدهما فالآخر وإن تعارضا فالجد وإن فقدا فالوصي لأحدهما ووصى أحدهما لا يقدم على الآخر فإن فقد فالحاكم فإن فقد فعدول المؤمنين والسفيه كالصغير إذا اتصل سفهه بالصغر ومع الانفصال خلاف وللإلحاق به رجحان والاحتياط لجمع بين الحاكم وغيره ممن سبق ولو زال حجره ثم عاد سفهه عاد الحجر ولو زال زال وهكذا دايما وأما المفلس فالولاية في ماله للحاكم هداية للولي أن يأخذ الأجرة فيما يقوم بأمر المولى عليه إذا كان له أجرة عرفا ولم يتبرع بل ولو كان غافلا في رأي والأحوط أن يأخذ أقل الأمرين منها ومن قدر الحاجة والمدار في الأجرة على المعروف عرفا في مثله لا أزيد ويستحب تركه للغني ولا فرق في الولي بين الأب والجد والوصي ووصي الوصي والحاكم وغيرهم ولا في المولى عليه بين الصغير والمجنون والسفيه في استحقاق الأجرة ولو عين الموصي أجرة المثل لم يستحق غيرها ولو عين له أكثر منها من الثلث أو أمضى الوارث الزايد جاز ولو عين أقل منها استحق الباقي إن لم يتبرع به ولم يرض بالمعين وإلا فلا ولا يجوز التصرف من الأولياء إذا كان مضرا بل ما لا نفع فيه بل مقتضى لا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن مراعاة الأصلح إلا من الأب فإن في أخبار النكاح وأخبار الأموال كقوله أنت ومالك لأبيك وقضيته الحج وتقوم الجارية دلالة على عدم اعتبار المصلحة بل على عدم الافساد كما يظهر مما علله في الصحيح وما أحب له أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد له منه إن الله لا يحب الفساد ولإلحاق الجد به الفحوى وموثق عبدين زرارة في تعارض الأب والجد الجد أولى ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ولا يجب عليهم المعاملة فلو عامل مع أحد لا يجب عليهم الأخذ منه لو كان محله مما ينبغي له ولا المعاملة معه ويجوز لهم الاستقراض من مالي الطفل إذا كانوا ذوي مال إن غطب ؟ ؟ أدوه ولو ظنا وإن لم يكن للطفل مصلحة فيه إلا الأب فيجوز له ذلك وإن لم يكن مليا وفي الجد قولان ولإلحاقه به الفحوى كتاب الضمان وهو المتعهد بالمال من البري وقد يطلق على أعم منه ويعم الكفالة والحوالة وفيه منهجان المنهج الأول في أركانه